العلامة الحلي

283

معارج الفهم في شرح النظم

لا يجوز ؛ والأوّل باطل وإلّا لزم انقلاب علمه تعالى جهلا ، والثاني يلزم منه وجوب أن يقع ، والواجب غير مقدور لأنّ المقدور هو الذي للقادر أن لا يفعله ، والواجب ليس للفاعل أن لا يفعله ، وكذلك إذا علم أنّ الشيء لا يقع استحال أن يقع ، والمستحيل غير مقدور ، فلو « 1 » كان اللّه تعالى عالما لم يكن قادرا . وأمّا « 2 » بطلان التالي فظاهر بما مرّ « 3 » في باب القدرة . قال : ولأنّه تعالى ليس بعالم « 4 » بالجزئيّات وإلّا لتغيّر حسب تغيّرها . أقول : هذه شبهة الفلاسفة ، فإنّهم زعموا أنّ اللّه « 5 » تعالى لا يعلم الجزئيّات « 6 » ، والمراد من الجزئيّات هاهنا أنّه لا يعلم أنّ المعلوم هل وقع « 7 » أو سيقع أو هو واقع الآن ؟ نعم

--> ( 1 ) في « س » : ( فإن ) . ( 2 ) في « ج » « ف » زيادة : ( بيان ) . ( 3 ) ( بما مرّ ) لم ترد في « س » ، وفي « ج » : ( ممّا مرّ ) ، وفي « ر » : فما ) . ( 4 ) في « ج » « ف » : ( غير عالم ) بدل من : ( ليس بعالم ) . ( 5 ) في « أ » « ف » : ( أنّه ) بدل من ( أنّ اللّه ) . ( 6 ) حكاه ابن أبي الحديد في شرح النهج 7 : 24 عن أرسطوطاليس وحكاه الإيجي في شرح المواقف 3 : 108 عن جمهور الفلاسفة والرازي في تفسيره 2 : 158 ، تفسير البحر المحيط لأبي حيّان 4 : 150 ، وحكى في لسان الميزان 2 : 293 أنّه نقل عن ابن سينا أنّه قال : إنّ اللّه لا يعلم الجزئيّات بعلم جزئي ، بل بعلم كلّي فقطع علماء زمانه ومن بعدهم بكفره وبكفر أبي نصر الفارابي من أجل اعتقاد هذه المسائل . ( 7 ) في « د » : ( يقع ) .